logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 19 يونيو 2026
01:47:39 GMT

في علم السياسة.. ومعضلة الإمبراطورية

في علم السياسة.. ومعضلة الإمبراطورية
2026-06-17 07:27:00
الباحث السياسي الدكتور بلال اللقيس 

كالثيرموديناميك، كفيزياء الميكانيك كالفيزياء النووية فالكمومية فغيره مما قد يتم اكتشافه، كذلك هي السياسة وعلمها، موضوع فضاءات ونظم متداخلة، ولكل نظام خصائصه وأوجه اتصاله المعقد وتداخلاته بالنظام الآخر. إن الفعل السياسي قد يتم تفسيره بمستوى ما أحيانا وقد يحتاج لمستويات أخرى لفهمه وتفسيره، وقد نحتاج لخليط من كل تلك المستويات والعوالم للفهم والتفسير فضلا عن التنبؤ. فكما في الفيزياء هناك حالة يكفي لفهمها قواعد نظام الميكانيك، فإن هناك ظواهر لا يمكن تفسيرها إلا بقواعد الفيزياء النووية لأن نظامها مختلف وثالثة تحتاج إلى الفيزياء الكمومية، وأحيانا لتعقد الظاهرة وتداخلها وتحوّراتها ومراحلها تحتاج لكل تلك النظم مجتمعة.

إذا كان الأمر كذلك مع فيزياء الطبيعة فما بالك بعلم فيزياء المجتمع!! فقد تحتاج لدمج عدة نظم، ليس هذا فحسب بل حتى أنت المراقِب قد تصير جزءا من الموضوع.. وكذلك هي السياسة التي ينظر لها كأسمى الظواهر الإنسانيّة وأرقاها أحيانا، بينما أنت تستشرف وتفترض أنك أخذت بالاعتبار كل العوامل والعناصر ذات الصلة، تتفاجأ بعامل طرأ من خارج الحسبة المنظورة كلها، فتذهب لتأويل ذلك إلى نظريات من قبيل تأثير الفراشة أو البجعة السوداء، والتي عادة ما لا تعطى الاهتمام الكافي لقلة وزنها لكنها تفاجئ بأنها تضرب التفسير الخطي للأحداث. وأحيانا يتغير المرجع أو الأصل فلا يعود ممكنا تطبيق نفس القواعد بتغير مركز النظام أو العامل الذي تقيس عليه أو تحدد من خلاله، وكثيرا ما تقع دول كبرى في إشكالية استخدام أدوات تفكير ومنطق زمن معين على زمن جديد. وكذلك الحال إذا تبدلت أو تغيرت الأبعاد فانتقلنا من أبعاد ثلاثة إلى أربعة وأكثر.

ذكرنا ما ذكرناه علّ ذلك يساعدنا ويقربنا أكثر من تحليل الظاهرة السياسية، علما أنها أشد تعقيدا وتخضع لنظم وقواعد متداخلة ومتراكبة كما أسلفنا، وقد يساعد في تفسير أكبر قضايا السياسة وأهمها ألا وهي: لماذا تنهار الإمبراطوريات.

إذ إنه وفق التفسير الأحادي للمدرسة الواقعية الذي يقوم على القوة المادية والعقل الأداتي يستحيل للإمبراطوريات أن تنهار لأن فارق القوة المادية يستمر ويتسع تباعا بين طرفي الصراع، إذا كيف تنهار الإمبراطوريات؟ هذا ما تعمق الدارسون والحكماء فيه ووصلوا إلى أن إعمارالإمبراطورية يخضع لعوامل معينة وقواعد حاكمة.

فمثلا اعتبروا أن أخطر ما يواجه قوة الهيمنة هو فقدانها لمقبولية هيمنتها والرضى به، وهو ما لا تلحظه الإمبراطورية عادة بسبب استغراقها في وهم القوة، فلا ترى عملية تراكم تآكل هيمنتها. واكتشفوا أنها كثيرا ما تتنكر لواقعها فبدل أن تتكيف وتعترف بالواقع الجديد تصر على الاستفراد والإلغاء بالاستناد إلى الأدوات التي بنت موقعها عليه سابقا أي أدوات الماضي، لكن المفارقة أن تراكم مظالم الهيمنة وتقييد الشعوب يصل في لحظة معينة إلى انفجار مفاجئ لم تتحسب له، وعندما تريد مواجهته فتراها تعاني من فهم عميق للبنية المعرفية أو النظام المعرفي الجديد الذي ينتج الثائر.

لذلك تغفل الإمبراطوريات عن مراقبة مسار التغير في الوعي والإرادة عند الشعوب وتحولها، علما أن هذين العاملين هما الأخطر، فعندما تتغير النظرة وتتعزز الإرادة والعزم نكون قد انتقلنا واقعا، لأن الفكر والإدراكات مع الإرادة هما السر والمفتاح لأي تغيير..

ما يحصل اليوم تكمن أهميته في أن الفكر الإنساني تتغير نظرته باضطراد كبير لأمريكا وإسرائيل، كما أن مكانتهما في نفوس البشر تبدلت كثيرا، كما أن إرادة التحدي ازدادت بشكل كبير عند عموم شعوب العالم، فمظالم الهيمنة تراكمت في كل الساحات كل بحسبه وربطا بجانب معين (تهميش اقتصادي، تهميش فكري، تهميش اعتقادي، تهميش في الحقوق كالتهميش السياسي.. الخ).

أما مجتمعات المقاومة التي كان لها شرف نزع الشرعية عن عدونا ونزع الوهم بالضعف عن ذواتنا ومجتمعاتنا وتحفيز عموم البشر على خوض غمار التحدي وإمكانية ذلك والقدوة عليه؛ فمجتمعاتنا تراها تمر في مرحلة انبعاث بدأ بالإيمان بالحق وبالحرية والعدالة، فامتلاك إرادة الدفاع عنها، فالتضحية من أجلها فالاستقامة عليها فالثقة بانتصار منطقها، أي أنها دخلت انبعاثا فعليا، فتوسعت وتعمقت مبررات الفكر المقاوم وثقافة المقاومة.

قد يكون هذا التغير هو أهم ما حدث منذ طوفان الأقصى حتى اليوم، ولولا الصمود التاريخي وإبداع جبهة المقاومة ما كنا لنصل إلى هذه النتيجة الكبرى، وما كنا قد كشفنا حقيقة الوجه الأمريكي الإسرائيلي، وهذا ما يجعلنا نقول إن جبهة المقاومة نجحت في صد أكبر هجوم في التاريخ الحديث بمفردها وإبداعها الميداني والسياسي. لذلك رأينا أن ما ظهر من دعوى إنجاز "إسرائيلي أمريكي" تباهوا به؛ سرعان ما ظهر أنه خسارة في نظام معرفي واجتماعي أوسع، وكذلك دواليك. الحسبة الكلية للربح ليست رؤية أحادية أو من زاوية واحدة أو خطية، بل رؤية كلية تأخذ بالمنظومات المحيطة بالفعل وتداخلها وتوالجها كلها، وهذا ما يحتاج إلى حكمة الحكماء وفهم أعمق للواقع وقراءة في أحشاء التاريخ.

لذلك ليس المطلوب في هذه المرحلة مع اقترابنا من نهاية العام الثالث بمواجهة أعتى قوة هيمنة في التاريخ البشري؛ إلا الصمود والاستمرار والثبات على إرادة التحدي، فالبشرية تراها تخطت نمط وأدوات هيمنة الإدارة الأمريكية بعد انكشافه التام إلى عالم جديد تفكر به القوى الصاعدة وتلك المستاءة، وتستطلعه بالأفكار والدبلوماسية وأحيانا بالتحدي السالب وأخرى بالنار، بينما الإدارة الأمريكية مستغرقة في أدوات الماضي تعيد اجترارها رغم محدوديتها، فإبداعها المنظومي تراجع بحدة (رغم التطور التقني)، بل ذهبت إرادتها لالتزام أجندة الكيان الصهيوني المتطرفة والمنبوذة القائمة على مقاربة الفوضى وخلخلة الدولة الوطنية، وهو ما يوسع الهوة حتى مع حلفائها التقليديين والعالم بأسره الذي يرى مصالحه في الاستقرار لا في نظام الفوضى والهشاشة، كما أن "نظام الفوضى" ينهي ما تبقى من عناصر الثقة التي هي ضرورة عالمية وإنسانية ولازمة بناء، ناهيك عن أن الفوضى في الخارج سرعان ما ستجد موئلا لها في أي داخل بسبب توالج الخارج مع الداخل، خصوصا بالنسبة لمجتمع كالولايات المتحدة الأمريكية تتنازعها الهويات ومعايير تحديد الذات.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
فرعون وهامان وجنودهم وصلوا إلى البحر
باسيل: لن أنتخب فرنجية في أي وقت نقولا ناصيف السبت 20 كانون الثاني 2024 باسيل عن التمديد لقائد الجيش: لم اطلب من حزب
قـلـق أمـيـركـي - إسـرائـيـلـي مـن «تـقـدّم» سـيـاسـي لـلـمـقـاومـة بـعـد فـشـل مـحـاولـة الإخـضـاع المـقـاومـة
القوات» تطالب واشنطن والرياض بسحب الثقة بالرئيس وقائد الجيش: لماذا يريد جعجع إسقاط عون وهيكل؟
تردّد ترامب يهدّد المفاوضات إيران متمسّكة باليورانيوم: لا «شيك على بياض
الاخبار _ريم هاني : أنصار إسرائيل ساخطون: مخطّط عزل المقاومة لا يعمل
ما بعد ضربة قطر: هل فهم العرب أن المقاومة هي خط الدفاع الأول؟ بقلم: حسن علي طه على مدى العقود الثلاثة الماضية، كانت دول الخ
طوفان عجائبيّة من غزّة إلى عالميّة تستعجل ولادة عالمٍ جديد ٧١٠٢٠٢٥ ميخائيل عوض ١ لم تُفاجِئْنا الطوفانُ العجائبيّةُ، فقد
الجمهورية _جورج شاهين :هوكشتاين «الرئيس المدني»... فمن هو «الرئيس اللبناني»!
ما بعد هدنة غزة: إسرائيل لا تَأمن اليمن
40% من البشراويين قالوا لا لمعراب
التهويل الأميركي مستمرّ: تلبية طلبات العدوّ أو توسيع العدوان
حرية التعبير بين الانتقائية والازدواجية: نادي النجمة نموذجًا
التيار يطعن في موازنة 2025: مخالفة للدستور
رسائل روسية - صينية إلى واشنطن: أوقفوا «التهوّر»
«العصف المأكول» تستهدف مستوطنات وقواعد للعدو
ما مصير المبادرة المصرية؟
بيروت بتجمعنا»: حضور الثنائي الوطني يكرّس الشراكة ويسقط أوهام الإقصاء…
أميركا مرارة في الخيارات
السلطة تكابر: أحقاد وغرائز تهدد وحدة البلاد
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث